لا يجوز الصلاة خلف من يشك في عدالته ، بل لا بُدَّ من إحرازها بأحد أمور :
أحدها : العلم الناشئ من المعاشرة أو غيرها .
ثانيها : البيِّنة ، إذا استندت شهادتها للمعاشرة ونحوها مما يوجب الاطلاع على العدالة بوجه مقارب للحِسِّ ، ولا يكفي استنادها للحدس والتخمين بدون ذلك ، وإن أوجب للشاهد العلم ، وإذا شكَّ في مستند الشهادة يحمل على الأول ما لم تقم أمارة على الثاني .
ثالثها : حُسن الظاهر ، ولو لظهور الخير منه وعدم ظهور الشر لمن يعاشره ويخالطه .
الرابع : أن يكون صحيح القراءة إذا كان المأموم يحسن القراءة الصحيحة ، وكان الائتمام في الأُولَيَيْن من الجهريّة على الأحوط وجوباً .
أما إذا كان في الأخيرتين ، أو كان المأموم كالإمام في عدم صحة قراءته - مع اتحاد محلّ اللحن - فلا بأس بإمامته ، وكذا إذا كانت الصلاة إخفاتية ، فإنه يجوز الائتمام به ، ويقرأ المأموم لنفسه .
نعم تختلف العدالة المعتبرة في مرجع التقليد عن العدالة المعتبرة في إمام الجماعة ، حيث يشترط في المرجع أن يكون على درجة عالية من التقوى تمنعه من الوقوع في الحرام عادة ، وإذا وقع في المعصية ولو نادراً أسرع إلى التوبة ، بينما يشترط في إمام الجماعة أن يتجنب الكبائر ولا تصدر منه الصغائر بإصرار واستخفاف .