إن كانت شهادتهم لمجرد قناعتهم ظناً أو جزماً بخطأ الأعلم في الحكم لأن مختاره في تلك المسائل يخالف ما يتراءى لهم بدواً ، أو يخالف فتاواهم - من دون نظر في استدلال الأعلم واستدلال غيره - فلا عبرة بشهادتهم .
وإن ابتنت شهادتهم على اطِّلاعهم على استدلال الطرفين وكيفية استنباطهما في المسائل المذكورة ، فإن رجعت شهادتهم إلى تضعيف مبنى الأعلم وكبرياته التي يعتمد عليها في الاستنباط فلا مجال للتعويل على شهادتهم ، بعد فرض كونه أعلم .
وإن رجع إلى تخطئته في الصغريات - كاستظهاره الخاص من النص أو من كلام أهل الخبرة ، واعتماده على نسخ مغلوطة ، وتخبطه في تطبيق الكبريات بصورة استثنائية - فلا بأس بالاعتماد عليهم إذا أوجبت شهادتهم سلب الوثوق برأيه في تلك المسائل .