بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيل العالم ‏الرباني فقيه أهل البيت (عليهم السلام) المرجع ‏الكبير السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم قدس ستقام الفاتحة على روحه الطاهرة في قاعدة المجمع ‏العلوي

بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيل العالم ‏الرباني فقيه أهل البيت (عليهم السلام) المرجع ‏الكبير السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم قدس ستقام الفاتحة على روحه الطاهرة في قاعدة المجمع ‏العلوي
2022/08/21

بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيل العالم الرباني فقيه أهل البيت (عليهم السلام) المرجع الكبير السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم قدس

ستقام الفاتحة على روحه الطاهرة في قاعدة المجمع العلوي

النجف الأشرف ـ شارع أبي صخير

عصر الجمعة 27 محرم الحرام

26 / 8 / 2022

 

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

في بريطانيا لعبة تسمى ( اللوترى ) حيث تطبع شركة مساهمة قائمة تحتوي على عدة أرقام وتبيع البطاقة بثمن زهيد ، يختار المشترك باللعبة ستة أرقام من القائمة فإذا طابقت الأرقام المختارة الأرقام المقصودة المضمرة يفوز المشترك بجائزة كبيرة ، ربما بلغت ملايين الجنيهات ، علماً بأن الشركة تقول إن بعض الأرباح يصرف في المشاريع الخيرية عندهم . فهل يحق للمسلم أن يشتري بطاقة كهذه بقصد احتمال الفوز بالجائزة ؟ ويتعهد في حالة الفوز بذل المال في مشاريع إسلامية كلاً أو بعضاً استنقاذاً للمال من أيدي هؤلاء ؟

الظاهر صحة المعاملة المذكورة وخروجها عن المراهنة المحرمة ، لأن قوام المراهنة عدم ملكية المال إلا بالفوز ، كما في الرايسز ، أما المعاملة هنا فهي عبارة عن بيع البطاقة بالثمن الزهيد وشرائها به ، مع اشتراط بذل الجائزة على تقدير مطابقة الأرقام المختارة للأرقام المضمرة . فالجائزة مستحقة بالشرط في ضمن البيع ، لا بنفس الفوز في المسابقة ، وحينئذ تحل الجائزة بالشرط ، ولا يجب بذل المال للجهات الخيرية ، وإن كان ذلك حسناً .

شخص التقط مال مما لا يمكن تعريفه ، كالمسكوكات المفردة ، أو مال متداول ، هل يجوز للملتقط التملك ؟

إذا كان أقل قيمةً من سعر ثلاث غرامات من الفضة جاز تملكه ، وإلا وجب التعريف به لمدة سنة ، وبعد ذلك يجوز له التصدق به ويجوز له تملكه ، لكن إذا ظهر المالك بعد ذلك أخبره فإن لم يرض ضمنه ، وإذا لم يمكن التعريف بها فإن كانت أقل من سعر ثلاث غرامات من الفضة جاز تملكها ، وإن كانت أكثر فالأحوط وجوباً التصدق بها .

علمائنا الأفاضل ، أتقدم لسماحتكم بعد أن ملأت الحيرة قلبي ، سؤالي بسيط ، لكني أعلم أنه متشعِّب : ما الفرق بين السُّنة والشيعة ؟ ولماذا اختلفوا ؟ وما وجه الاختلاف في العقائد والعبادات ؟ حفظكم الله ، وجعلكم ذخراً للأمة وسنداً لها .

الشيعة هم أتباع الإمام علي ( عليه السلام ) وآل البيت ( عليهم السلام ) من بعده ، والذين يرونهم أحقّ بالخلافة ، ويدينون بولايتهم ، اعتماداً على مجموعة من الآيات الكريمة مثل آية التطهير : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) [ الأحزاب : 33 ] ، ومجموعة من النصوص النبوية ، مثل حديث الغدير ، حيث أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال في حق الإمام علي ( عليه السلام ) : ( مَن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، اللَّهم والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ) ، في قضية مفصَّلة ، حتى أن حسَّان بن ثابت قال أبياتاً منها : فقالَ له قُم يا عليّ فإنني رضيتُك من بعدي إماماً وهادياً فمن كنتُ مولاهُ فهذا وليُّهُ فكونوا له أنصار صِدقِ موالياً وكذلك حديث الثقلين : ( إني تارك فيكم خَليفتين ، كتابَ الله وأهلَ بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا عَليَّ الحوض ) [ مسند أحمد 5/182 ] ، وحديث السفينة ، وهو قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( مَثَل أهل بيتي فيكمَ مثل سفينة نوح ، من ركبها نَجا ، ومن تخلَّف عنها هَلَك ) [ يراجع : المستدرك على الصحيحين ، و: ميزان الاعتدال ، وغيرهما ] . وحديث الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) ، فقد روى البخاري عن جابر بن سمرة ، أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ( يكون بعدي اثنا عشر أميراً ) ، فقال كلمة لم أسمعها ، فقال أبي أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ( كلُّهم من قريش ) [ يراجع : البخاري ، كتاب الأحكام ، و: مسلم 4/482 ] . وهناك مجموعة أخرى من الآيات الكريمة والنصوص ، والأدلة الأخرى التي يستشهد بها شيعة آل البيت ( عليهم السلام ) . أما السنّة فهم أتباع مدرسة الخلفاء ، وقد يطلق عليهم أبناء السنة والجماعة ، أما لفظة الجماعة فقد أُطلقت عليهم بعد سيطرة معاوية بن أبي سفيان على مقاليد الحكم ، بعد استشهاد الإمام علي ( عليه السلام ) ، وصُلحه مع الإمام الحسن السبط ( عليه السلام ) ، حيث اجتمعوا على أمارة معاوية ، فسمّي ذاك العام بعام الجماعة . وأما لفظة السُّنَّة فقد جاءت في أعقاب الخلاف ، في مسألة خلق القرآن في أيام العباسيين ، حيث أطلقه أنصار أبي الحسن الأشعري على أنفسهم ، ثم غلب على كل أتباع مدرسة الخلفاء . ويتفق الشيعة والسنّة بشكل عام في أصول الإسلام : التوحيد والنبوة والمَعاد ، ويختلفون في موضوع الإمامة وتحديد الأئمة ، أما من الناحية الفقهية فليس هناك خلاف جوهري ، بل قد تتفق اجتهادات الفقهاء من الطرفين وقد تختلف ، كما قد تختلف اجتهادات فقهاء المذاهب الأربعة ، بل اجتهادات فقهاء المذهب الواحد [ يراجع كتاب : الفقه على المذاهب الخمسة ] .

إذا منع الوالدان ابنهما من القيام ببعض الأعمال المستحبة - بما فيها الأعمال العبادية - فهل طاعتهما واجبة ؟

الواجب من طاعتهما المقدار الذي يحقق البر وحسن المعاشرة ، وما عدا ذلك فلا يجب .

ارشيف الاخبار