كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

هناك مشكلة في تحديد الغناء المناسب لمجالس الفسوق ، حيث نرى بعض القراء في المراثي أو المواليد يقلدون الأغاني في ألحانها مع تغير المضمون ، مما يجعل الإنسان شاكاً في حكم ذلك ، فكيف يحدد الإنسان ؟ وما الحكم عند الشك ؟

مما سبق يظهر جواز تقليد ألحان الأغاني في مجالس رثاء الإمام الحسين ( عليه السلام ) لعدم قصد اللهو والعبث بذلك ، بل القصد إلى استدرار الدمعة على الحق المهتضم ، وتجلي المصيبة المطلوب شرعاً .

لو دخل المكلف إلى موقع في برنامج حواري ، ولكنه كان أكثر استعمالاً لأهل الفسق العلني ، كالإباحية وغيرها في كلامهم ، وعرض الصور ، وغير ذلك من العناوين للعرض للفساد ، وأرقام التلفونات للرجال والنساء المنحرفات حول ذلك ، لو دخل المكلف ذلك الموقع أو استعمل ذلك البرنامج ، فوجَّه له بعض الرواد لذلك الموقع أو البرنامج أسئلة حول طريقة استعمال وفنون ذلك البرنامج ، فهل يجوز للمكلف الملتزم أن يقوم بتعليم ذلك للسائل مع عدم علمه بنزاهته ؟ بل في الأغلب أنه يريد أن يتعلم حتى يقوم بنفس الأعمال الشائعة من المحرمات العلنية في ذلك البرنامج الحواري ؟ فما هو حكم تعليمي لذلك ؟ وما هو الضابط في مطلق التعليم حول تلك البرامج الأكثر استعمالاً في إشاعة الفاحشة جهاراً وعلناً ؟

التعليم بنفسه ليس محرماً ، إلا أنه قد يحرم لعنوان ثانوي ، كالتشجيع على الفساد ، وترويجه ، ومن ثم يكون الاحتياط في ترك التعليم ، بل قد يكون الاحتياط في ترك الدخول لذلك الموقع والحوار فيه ، بل قد تجب مجانبته إنكاراً للمنكر .

ارشيف الاخبار