سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم يستقبل طلبة مدرسة نور الحكمة للدراسات الحوزوية، ويدعوهم الى القيام بواجبهم التبليغي قربة لله تعالى والاهتمام بالمؤمنين وتحصينهم عقائديا بإخلاص وامانة لكسب ثقتهم

سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم يستقبل طلبة مدرسة نور الحكمة للدراسات الحوزوية، ويدعوهم الى القيام بواجبهم التبليغي قربة لله تعالى والاهتمام بالمؤمنين وتحصينهم عقائديا بإخلاص وامانة لكسب ثقتهم
2019/12/12


دعا سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مدّ ظله) الطلبة الدارسين بالحوزة العلمية المباركة بالاهتمام بالعلم لأجل العلم قربة لله تعالى وبنية خالصة والتحلي بالصفات والأخلاق الفاضلة كالتواضع للناس التي دأب عليها رسول الله وأهل بيته (عليهم السلام) وأكد عليها تراثهم العظيم، وأن ينهلوا منها لخدمة المؤمنين وكسب مجتمعهم، جاء ذلك خلال استقبال سماحته لمجموعة من طلبة مدرسة نور الحكمة للدراسات الحوزوية، الأربعاء الرابع عشر من ربيع الثاني 1441هــ -11-12-2019.
كما وجه السيد الحكيم طلبة الحوزة الدينية المباركة ان يشخّص كل منهم وظيفته وواجبه إزاء دينه وعقيدته، والسعي للتحلي بمكارم الاخلاق والإخلاص لله تعالى وحده، والابتعاد عن المصالح الشخصية، لكي ينالوا رضى الله تعالى اولا وخدمة دينهم ومجتمعهم ثانيا، وإرساء الثقة المتبادلة بين المُبلَّغ وعموم الناس بحسن المخالطة والمعاشرة دون استعلاء وتميز عنهم لكي يكونوا من العلماء العاملين النافعين بعلمهم .
واعرب سماحة السيد الحكيم عن اعتزازه وسروره الكبيرين بوجود طلبة للعلوم الدينية من مختلف البلدان والدول لتحصيل العلم في حوزة النجف الأشرف ، لاسيما بعد الحقبة المظلمة التي مرت بها الحوزة النجف الاشرف.
وفي ختام حديثه، دعا سماحته العلي القدير أن يبارك لهم جهودهم ويوفقهم للعمل بوظيفتهم، وأن يثمر مشروعهم بالفائدة المرجوة منها بعد العودة الى اوطانهم، إنه سميع مجيب.

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

هل يصح أن يجعل لكل مبلغ يحصل عليه رأس سنة مستقلة ، مثلاً طالب علم يحصل على حق الإمام على ختمة قرآن ، وعلى خطابة حسينية ، مساعدة من بعض المؤمنين ... وهكذا ؟

للإنسان رأس سنة واحدة يجب عليه تصفية خمسه في جميع الفوائد الحاصلة له فيها عند حلول رأس السنة المذكورة ، وليس له أن يجعل لكل فائدة سنة تخصها ، كما ذكرناه في المسألة (49) من كتاب الخمس من رسالتنا ( منهاج الصالحين ) . وينبغي التنبه إلى أن سهم الإمام المدفوع لطالب العلم أو للفقير لا يملك فلا يجب فيه الخمس ، إلا أن يرى الولي تمليكه لمصلحة زائدة على مصلحة البذل أو الصِّرف . وأما المال المأخوذ مقابل العمل كالخطابة وقراءة القرآن فهو مملوك ، فإذا حل رأس السنة فإن كان المكلف قد أدى ما عليه من العمل فالواجب تخميس المال الذي بقي عنده من مال الإجارة ، وإن لم يكن قد أداه استثنى قيمة العمل الذي في ذمته من المال الذي بقي عنده ويجب عليه الخمس في الزائد بعد الاستثناء لا غير .

تكثر في مدينتنا اليوم مسألة حول بيوت الإيجار ، نجهل حكم الشارع المقدس فيها ، و هناك كثير من العوائل استأجرت دوراً للسكنى ، ومضى على سكناها فترات طويلة أمثال (10 - 15) سنة ، وتكثر المشاكل بين العوائل والمالكين لهذه الدور إذا أراد المالك بيع الدار وإخراجهم منها ، لأن الإخراج لهم يعتبر تشريداً لهم لأنهم لا يستطيعون شراء دارٍ أخرى ، ولا يحصلون على دار أخرى ، حيث أزمَة دُور الإيجار في المدينة ، وبعض المالكين يقومون بدفع مقدار من المال مثل (1000) دينار أو أكثر أو أقل ثمناً مقابل الخروج من الدار ، فبعضهم يأخذ هذه الأموال ويخرج ، والبعض يخرج ، فهل يجوز للمالك البيع في صورتي إذا كان بعوض ؟ وبدون عوض ؟ وهل يجوز لهذه العوائل أخذ الأموال المذكورة في صورة الخروج ؟ وهل يجوز لهذه العوائل الامتناع ؟ وإن طلب منهم المالك الخروج مقابل عوض ؟ وإن كان الجواب بعدم الجواز فما حكم صلاتهم وعباداتهم ، وسائر تصرفاتهم ؟ أفتونا مأجورين ؟

إذا انتهت فترة الإيجار حرم بقاؤهم إلا بإذن المالك ، ووجب عليهم الخروج ، ولم يجز أخذ العوض مقابل الخروج ، وبطلت صلاتهم في الدار : ( وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ) [ الطلاق : 1 -2 ] .

ارشيف الاخبار