حد اللائط القتل ، لكن لا يجوز إقامته للعشيرة ولا لرئيسها ، بل يعطل ما دامت دولة الحق غير قائمة ، نعم إذا أضر به بجرح أو نحوه كان عليه دية الضرر المذكور .
حيث كان ظاهر البذل الاستمرار في البذل وبناءً على ذلك تورط المبذول له في السفر فاللازم الاستمرار في البذل وعدم الرجوع مطلقاً، نعم إذا قامت قرينة على خلاف ذلك جاز الرجوع وليس عليه شيء.
الدعوى المذكورة لا تستند إلى برهان ، بل هي مخالفة للضرورة وللنصوص الكثيرة الواردة في تعيين صاحب سليمان ( عليه السلام ) ، وأنه آصف بن برخيا ، والصريحة في أن الذي كان يؤنس يوسف ( عليه السلام ) في الجب هو جبرائيل ( عليه السلام ) ، وأن عصا موسى ( عليه السلام ) من عوسج ، وأنها عند الأئمة ( عليهم السلام ) في جملة مواريث الأنبياء ( عليهم السلام ) ، وغير ذلك مما يجعل الدعوى المذكورة تخريفاً من أناس سذج منحطين عقلياً وفكرياً ، أو من أناس مضللين لا يهمهم إنكار الضرورات .
وليس في الروايتين المشار إليهما ما ينهض بمقاومة الضرورة المذكورة ، أما رواية مواهب الرحمن في مناقب سلمان فهي لو صحت - وليس كل رواية صحيحة - لا تدل على أنه موجود سابقاً بهذا الجسد ، بل كل ما تدل عليه أنه حضر سلمان بصورة جسدية ولعله كان روحاً مجردة متجسدة كتجسد الملائكة .
على أن سلمان لم يُسلم إلا بعد الهجرة ، ولعل الحادثة وقعت قبل الهجرة بقليل يوم كان الإمام موجوداً أو رجلاً ،
وأما قصة قراءته عند ولادته لقوله تعالى :
( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ) [ المؤمنون : 1 ] ، فهي لا تدل إلا على أن الله تعالى قد ألهمه الآية أو السورة عند ولادته ، ولا تدل على أنه كان موجوداً بجسده قبل ولادته .
وبالجملة : تفاهة الدعوى تغني عن إطالة الكلام فيها .