بسم الله الرحمن الرحيم إنا لله وإنا إليه راجعون ارتحل إلى الرفيق الأعلى المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم (قدس سره)

بسم الله الرحمن الرحيم إنا لله وإنا إليه راجعون ارتحل إلى الرفيق الأعلى المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم (قدس سره)
2021/10/20

وإننا إذ ننعاه إلى الأمة الإسلامية وخاصة أتباع أهل البيت والحوزات العلمية نسأل الله تعالى أن يرحم الفقيد بواسع رحمته ويحشره مع محمد وآله الطاهرين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم مكتب السيد الحكيم (قدس سره) 25 محرم الحرام / 1443 هجرية

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

هل حاتم الطائي وكسرى وعنتر من الأعراف ؟ وما الأعراف ؟

المروي عن أهل البيت ( عليهم السلام ) أن الأعراف كثبان من مسك مشرفة على الجنة ، يجلس عليها كل إمام مع مذنبي عصره من شيعته ، بانتظار الحساب أو الشفاعة لعلهم يدخلون الجنة ، وهو الذي يشير إليه قوله تعالى : ( لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ ) [ الأعراف : 46 ] .

من المعروف أن الفصل العشائري في دية النفس له أصل شرعي ، حيث أن من المعلوم أن المقتول له دية شرعاً في بعض الحالات ، ولكن من يستحق الدية ؟ ولمن تعطى ؟ وهل يجوز إعطاء بعضها إلى أفراد العشيرة ؟ أو إعطاء قسم منها للفاتحة ؟ وإذا وصل لبعض أفراد العشيرة حصة منها فهل يجوز له أخذها خاصة فيما إذا كان بعض أولاد الميت قاصرين ؟

الدية لورثة الميت عدا الإخوة للأم فقط ، فإنهم لا يرثون من الدية ، وحينئذ لا يجوز لأفراد العشيرة أخذ شيء من الدية بدون رضا الورثة المذكورين ، وإذا كان فيهم قاصر فلا يكفي رضاه ، بل لا بُدَّ من عزل حصته له بتمامها ، ويجوز الأخذ من حصة غيره برضاه . والأمل بالمؤمنين الالتزام بأحكام الله تعالى وعدم الخروج عنها لأحكام الجاهلية الجهلاء ، فقد قال عزَّ من قائل : ( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) [ المائدة : 50 ] ، وقال تعالى : ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) [ المائدة : 47 ] ، وقال سبحانه : ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) [ المائدة : 45 ] وقال عزَّ وجل : ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) [ المائدة : 44 ] ، وقال جلت آلاؤه : ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) [ النور : 63 ] ، وكفى بتهديد الله تعالى رادعاً للمؤمنين ، فـ( إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ ) [ الرعد : 11 ] . ونسأله سبحانه التوفيق لما يحب ويرضى ، وهو أرحم الراحمين .

هناك أرض ، ويشهد أهل المنطقة بأن هذه الأرض كانت سابقاً بستاناً ، وكانت وقفاً على الزهراء ( سلام الله عليها ) والسادة الكرام ( عليهم السلام ) ، فاستولت عليها الدولة وبَنَت مدرسة ، فهناك من المدرسين المؤمنين الأخيار يريد معرفة تكليفهم الشرعي في هذه المدرسة ، مع عدم إمكان تحويلهم إلى مدرسة أخرى ، لأن الأمر راجع إلى الوزارة : أ - ما حكم الوضوء والصلاة في هذه المدرسة ؟ ب ـ ما حكم وجودهم في المدرسة واشتغالهم بالتدريس طبعاً هذا مع عدم معرفتهم بكيفية الوقف ؟

يصح الوضوء والصلاة بعد القيام بما يأتي : حيث كان الظاهر أن الأرض موقوفة لتصرف منافعها في سبيل الزهراء ( عليها السلام ) والسادة المعصومين ( عليهم السلام ) فالأحوط تقديرهم أجرة تناسب كيفية انتفاعهم بالأرض ، ومدة انتفاعهم بها ، واتفاقهم مع الحاكم الشرعي أو وكيله عليها ، ثم صرف الأجرة في إحياء أمرهم ( عليهم السلام ) ، وأظهر ذلك إقامة مآتمهم وعزائهم . وليكن - مع ذلك – همُّهم نفع المؤمنين في عملهم ، ليكون إشغالهم للأرض - التي هي صدقة - من منافع الصدقات العامة التي يجهل خصوصية ما عُيِّنت له ووُقفت عليه .

ارشيف الاخبار