البيع بالأجل حلال حتى ولو كان بأكثر من النقدي ، ويجوز الاتفاق بسعر أعلى حتى مع اختلاف كمية الأقساط ، ولكن بشرط أن تكون الزيادة متفقاً عليها من أول المعاملة ، ولا يجوز فرض الزيادة على المشتري بعد إكمال المعاملة ، فإذا علم أن المشتري يقسط الثمن على ثلاثة أقساط - مثلاً - جاز أن تباع له البضاعة بسعر أكثر من المشتري الذي يشتري البضاعة بقسطين ، ولكن يلزم أن تكون الزيادة محدَّدة عند المعاملة .
فإذا حُدِّد الثمن ، وحُدِّدَت الأقساط ، فصادف أن عجز المشتري عن الدفع فيحرم أخذ الزيادة على السعر المقرر بسبب التأخير .
كل من يشارك في موقع - إدارة أو تنفيذاً أو مراقبة أو غير ذلك - يشارك في أجر ما يدور في ذلك الموقع إن كان ما يدور فيه طاعة لله تعالى ، وكان عمله بقصد التقرب له سبحانه ، كما يشارك في وزره إن كان ما يدور فيه معصية لله تعالى ، لأن ذلك ليس من الإعانة على البر أو الإثم ، بل من التعاون عليهما ، والمشاركة فيهما ، لأن عمل الموقع لا يقوم إلا بالهيئة العاملة فيه .
وقد قال عزَّ وجل :
( وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) [ المائدة : 2 ] ، وعلى ذلك يجب حذف الحديث المحرم ، أو ترك الموقع حذراً من المشاركة في وزره .
ونسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق لنا ولكم ولجميع المؤمنين ، والعصمة من الضلال بعد الهدى ، والزيغ بعد الاستقامة ، ونعوذ به من مُضِلاَّت الفتن ، ومن شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، قال عزَّ من قائل :
( وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ وَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ) [ النحل : 9 ] .