كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

يرى بعض الفقهاء أن الإنسان يعطى له من الحقوق حسب شأنه ، فما هو دليل هذا القول والرأي ؟

المراد بذلك إعطاؤه ما يحتاج إليه بمقتضى شأنه وظرفه ، لأنه يكون فقيراً حينئذ فيكون مصرفاً للزكاة ولسهم السادة ( زادهم الله شرفاً ) ، أما سهم الإمام ( عليه السلام ) فله ضابط آخر يشخصه الحاكم الشرعي المأمون عليه . ونسأله سبحانه وتعالى أن يسدد القائمين بذلك ، لتحري الضوابط الشرعية والوقوف عندها خروجاً عن مقتضى المسؤولية الملقاة على عواتقهم ، وأداء للأمانة والواجب المنوط بهم ، إنه ولي التوفيق .

ركضة ( طويريج ) معروفه عند العراقيين خصوصاً ، و هو عزاء يقام يوم العاشر من المحرم ، حيث تأتي أفواج الناس من قضاء ( طويريج ) الذي يبعد أربعة فراسخ عن مدينة كربلاء المقدسة ( على مشرِّفها آلاف التحية والثناء ) يأتون مهرولين ، حتّى يصلوا إلى حرم سيد الشهداء الإمام الحسين بن علي ( عليهما السلام ) . ثم يخرجون إلى حرم أبي الفضل العباس ( عليه السلام ) ، حفاة ، باكين ، شعث غُبْر ، يندبون مولاهم الحسين ( عليه السلام ) . فما هو رأي سماحتكم في عزاء طويريج ؟ وبالحوادث التي تقع فيه حيث أنه ذات مرّة سقط بعض الأشخاص على الأرض ، فداستهم الجموع بالأرجل ، فحدثت مأساة فضيعة راح ضحيتها أكثر من أربعين شهيداً عند باب الحرم الحسيني ؟

الشعائر الحسينية من أفضل القربات وأجلّ الطاعات إذا خلصت من الرياء ، ونحوه مما قد يشوب الأعمال الصالحة أو يفسدها ، ومجرد وقوع حادث مؤسف في أثناء بعض الشعائر لا يلغي دورها ، ولا يقلل من شأنها ، وإلا للزم تعطيل فريضة الحج لتكرر وقوع الحوادث فيها .

ارشيف الاخبار