كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

لو قام المؤمن بفعل أدى إلى إهانة مؤمن آخر دون أن يتعمد ذلك ، أو يشعر المؤمن الآخر أنه أهين ، فهل يكون قد ارتكب الحرام ؟

إذا كان ما قام به إهانة مؤمن فهو حرام ، ولكنه إذا كان غافلاً عن ذلك غير ملتفت إليه فهو معذور غير محاسب ، كما لو شرب النجس وهو لا يعلم ، أو دخل المسجد جنباً وهو لا يعلم .

أريد تعريف واضح لمفهوم المؤمن ، والفرق بينه وبين المسلم .

المؤمن اصطلاحاً هو : من يعتقد بإمامة الأئمة الإثني عشر وإن كان فاسقاً لارتكاب بعض المعاصي . وأما المسلم فهو : كل من أظهر الشهادتين ولم ينكر ضرورياً من ضرورات الإسلام بحيث يرجع ذلك إلى إنكار الرسالة.

ما هو الضابط الشرعي في حماية المؤمنين وصفحاتهم على شبكة الإنترنت ؟ فمثلاً هل يجب عليَّ إذا علمت بأن أحد المؤمنين يتعرض لكشف المعلومات شخصية كانت أو غيرها من قبل أعداء مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، أو يتعرض لعرض أموره الخاصة ، فما هو الضابط الشرعي لذلك ؟ هل يجب عليَّ إخباره بذلك أو لا ؟ مع علمي اليقيني بذلك ؟ وكذلك هل يجب عليَّ إخبار الصفحات التي للمؤمنين بأن أحد المغرضين يضع ( لنكاً ) للتخريب للصفحة بأكملها ، وسرقة معلومات المشتركين فيها ؟ ما هو الضابط الشرعي لذلك ؟ سواء كان الأمر شخصياً ، أو كان الأمر يرتبط بهيبة مذهب الحق ، ونظائر ذلك ؟

لا ريب في رجحان ذلك شرعاً بوجه مؤكد ، لما تضمَّنته جملة من النصوص من أن المؤمن أخو المؤمن ، عينه ومرآته ودليله ، وأن من جملة حقوقه عليه أن ينصح له إذا غاب [ راجع : وسائل الشيعة ج : 8 ، ص : 542 ] . إلا أن بلوغ ذلك حدّ الوجوب إشكال ، نعم ، مع أهمية الضرر اللازم فقد يجب تنبيهه ليحذر منه ، بل لا ينبغي التهاون بأداء الحق المذكور مع تيسره مطلقاً ، قياماً بمقتضى أخوة الإيمان . وإذا رجع عدم القيام بذلك للتهاون بأمر المؤمن وعدم الاهتمام به حرم ، لما تضمنته النصوص من وجوب الاهتمام بأمور المسلمين ، وأن من لم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم [ راجع : وسائل الشيعة ج : 11 ، ص : 559 ] . ويتأكد ذلك فيما إذا كان الأمر مرتبطاً بالمذهب الحق ، بنحو يرجع إلى الدفاع عنه من ضرر معتدّ يحيق به ، ويوقعه بالأعداء .

ارشيف الاخبار