إذا كان ما قام به إهانة مؤمن فهو حرام ، ولكنه إذا كان غافلاً عن ذلك غير ملتفت إليه فهو معذور غير محاسب ، كما لو شرب النجس وهو لا يعلم ، أو دخل المسجد جنباً وهو لا يعلم .
المؤمن اصطلاحاً هو : من يعتقد بإمامة الأئمة الإثني عشر وإن كان فاسقاً لارتكاب بعض المعاصي .
وأما المسلم فهو : كل من أظهر الشهادتين ولم ينكر ضرورياً من ضرورات الإسلام بحيث يرجع ذلك إلى إنكار الرسالة.
لا ريب في رجحان ذلك شرعاً بوجه مؤكد ، لما تضمَّنته جملة من النصوص من أن المؤمن أخو المؤمن ، عينه ومرآته ودليله ، وأن من جملة حقوقه عليه أن ينصح له إذا غاب [ راجع : وسائل الشيعة ج : 8 ، ص : 542 ] . إلا أن بلوغ ذلك حدّ الوجوب إشكال ، نعم ، مع أهمية الضرر اللازم فقد يجب تنبيهه ليحذر منه ، بل لا ينبغي التهاون بأداء الحق المذكور مع تيسره مطلقاً ، قياماً بمقتضى أخوة الإيمان .
وإذا رجع عدم القيام بذلك للتهاون بأمر المؤمن وعدم الاهتمام به حرم ، لما تضمنته النصوص من وجوب الاهتمام بأمور المسلمين ، وأن من لم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم [ راجع : وسائل الشيعة ج : 11 ، ص : 559 ] .
ويتأكد ذلك فيما إذا كان الأمر مرتبطاً بالمذهب الحق ، بنحو يرجع إلى الدفاع عنه من ضرر معتدّ يحيق به ، ويوقعه بالأعداء .